شهد البقرة.........قصة قصيرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لدينا بقرة، كانت بقرة مليحة لا عيب فيها ولا شية،توارثناها أبا عن جد ، وكان من فضل الله علينا أن جعلها بقرة مدرارة ، فكانت تدر لبنا سائغا بكميات أضعاف ماتدره قريناتها، فكان خيرها يكفينا بل وينهل منه سكان القرى المجاورة ايضا.
كانت البقرة محل طمع الكثيرين ، خاصة عصابة المعلم حسن واولادة، الذين كانوا يستغلون غفلة أهل القرية ’ ويتسللون الى الزريبة فجر كل يوم ويسطون على لبن البقرة،تكرر الامر كثيرا حتى تحولت البقرة الى جلد فوق عظم،واهل القرية يضربون اخماسا فى اسداس ويتعجبون لحال البقرة التى كانت مصدر رزقهم.
قرر عمى سالم أن يستعين بالحاج خيرى ،تاجر المواشى الذى كان طبيبا بيطريا ،لكنه وجد ان تجارة المواشى اربح بكثير من الطب،أتى الرجل يسبقة كرش ضخم ولحية خفيفة قد علت وجهه , برزت من خلفها ابتسامة صفراء لزجة،أتى خيرى مصطحبا الشيخ سويلم، ذا اللحية الضخمة التى احتلت قدرا لا بأس به من صدره،وشماخا سعوديا غطى شعر راسه, اطلعا على البقرة المتهالكة،فصاح خيرى:- البقرة دى لازم اخدها، انا هربيها واسمنها وهترجع احسن م الاول، ثم مال ناحية الشيخ سويلم وهمس فى اذنه:- وانت ياشيخ سويلم هينوبك من الحب جانب.
رفعت صوتى معترضا،أخبرت عمى أن خيرى نصاب ولن يعتنى بالبقرة كما يدعى،نهرنى عمى وقال ان خيرى ده راجل بتاع ربنا ياولد ..عمره ماهيأذى البقرة...وكمان الشيخ سويلم راجل حافظ القرآن، بلاش تفترى على الناس.
لكن حدسى كان صادقا، فخيرى لم يعتنى بالبقرة، بل ربطها فى ساقية على الترعة، ربط عينيها وجعل جسدها الهزيل يجر الساقية،كانت البقرة تتهالك يوما بعد يوم ،واصبحت ارجلها الاربعة لاتقوى على الوقوف.
كان اهل لقرية يمرون بالساقية، ويتعجبون من الحال التى صارت عليها البقرة، دون ان يحاولون ان يفكوا وثاقها..
حتى اتى اليوم الذى انتفضت الدماء فى عروقى، حين وجدت البقرة تكاد يغشى عليها، اصطحبت شباب القرية، وازلنا الرباط المحيط بعينيها، وفككنا وثاقها من الساقية، حاول خيرى وسويلم ان يؤلبوا اهل القرية علينا، لكن عددنا كان يكثر كل يوم، هتفنا بكل مانملك من قوة، فتراجع خيرى واعوانه والخوف يملأ اعينهم...
حررنا البقـــــــــــــرة
____________________________
محمد عبد العزيز
4-12-2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لدينا بقرة، كانت بقرة مليحة لا عيب فيها ولا شية،توارثناها أبا عن جد ، وكان من فضل الله علينا أن جعلها بقرة مدرارة ، فكانت تدر لبنا سائغا بكميات أضعاف ماتدره قريناتها، فكان خيرها يكفينا بل وينهل منه سكان القرى المجاورة ايضا.
كانت البقرة محل طمع الكثيرين ، خاصة عصابة المعلم حسن واولادة، الذين كانوا يستغلون غفلة أهل القرية ’ ويتسللون الى الزريبة فجر كل يوم ويسطون على لبن البقرة،تكرر الامر كثيرا حتى تحولت البقرة الى جلد فوق عظم،واهل القرية يضربون اخماسا فى اسداس ويتعجبون لحال البقرة التى كانت مصدر رزقهم.
قرر عمى سالم أن يستعين بالحاج خيرى ،تاجر المواشى الذى كان طبيبا بيطريا ،لكنه وجد ان تجارة المواشى اربح بكثير من الطب،أتى الرجل يسبقة كرش ضخم ولحية خفيفة قد علت وجهه , برزت من خلفها ابتسامة صفراء لزجة،أتى خيرى مصطحبا الشيخ سويلم، ذا اللحية الضخمة التى احتلت قدرا لا بأس به من صدره،وشماخا سعوديا غطى شعر راسه, اطلعا على البقرة المتهالكة،فصاح خيرى:- البقرة دى لازم اخدها، انا هربيها واسمنها وهترجع احسن م الاول، ثم مال ناحية الشيخ سويلم وهمس فى اذنه:- وانت ياشيخ سويلم هينوبك من الحب جانب.
رفعت صوتى معترضا،أخبرت عمى أن خيرى نصاب ولن يعتنى بالبقرة كما يدعى،نهرنى عمى وقال ان خيرى ده راجل بتاع ربنا ياولد ..عمره ماهيأذى البقرة...وكمان الشيخ سويلم راجل حافظ القرآن، بلاش تفترى على الناس.
لكن حدسى كان صادقا، فخيرى لم يعتنى بالبقرة، بل ربطها فى ساقية على الترعة، ربط عينيها وجعل جسدها الهزيل يجر الساقية،كانت البقرة تتهالك يوما بعد يوم ،واصبحت ارجلها الاربعة لاتقوى على الوقوف.
كان اهل لقرية يمرون بالساقية، ويتعجبون من الحال التى صارت عليها البقرة، دون ان يحاولون ان يفكوا وثاقها..
حتى اتى اليوم الذى انتفضت الدماء فى عروقى، حين وجدت البقرة تكاد يغشى عليها، اصطحبت شباب القرية، وازلنا الرباط المحيط بعينيها، وفككنا وثاقها من الساقية، حاول خيرى وسويلم ان يؤلبوا اهل القرية علينا، لكن عددنا كان يكثر كل يوم، هتفنا بكل مانملك من قوة، فتراجع خيرى واعوانه والخوف يملأ اعينهم...
حررنا البقـــــــــــــرة
____________________________
محمد عبد العزيز
4-12-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق