كان النداء واضحا جليا لايلتبس كلماته اى غموض
( وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ)
ولابد أن وقع الكلمات كان قويا على نفس نوح...فمن المؤكد انه وقبل نزولها كان الامل مازال يرواد نفسه الجازعة والمشتاقة لكى يؤمن ابنه...
جال فى خاطره كل الذكريات التى جمعتهما سويا,منذ ان كان وليدا ثم طفلا يحبو ثم شابا يافعا
تذكر يوم اطلعه على رسالة ربه,وقدم له كل البراهين التى تؤكد صدق كلامه.
الا ان الولد كان عصيا عنيدا,ارتكن الى القوم الذين كذبوا والده,وشاركهم فى السخرية من ابيه ومن سفينته المزعومة.
كان نوح موقنا بكلمات ربه, فقد اكد له الله انه لن يؤمن به سوى من امن..
ولكن نوح ايضا ...كان بشرا
كلنا نصبح موقنين بحكمة الله, ثم نمسى فى محاولة لفهم ماوراء أمر الله,نحاول ان نجعل الامور تسير بمنطقنا,وبفهمنا,
نتساءل لماذا حدث لنا ماحدث,مع اننا لانملك من الامر شيئا, ونظل نحتال على الحقيقة الواضحة وضوح الشمس..
نظل نتمسك بتلابيب الامل ,لعله يغير من الواقع شيئا
هكذا كان نوح,كان يأمل ان تحدث المعجزة ويؤمن ابنه...فنادى عليه:-
( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ)
رد الابن بالنفى وقال (سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
) هنا تبدو الامور مستحيلة تماما,ولعلك انت ايضا مررت بموقف مشابه,كانت كل الدلائل تؤكد استحالة الامر الا انك تمسكت بما تخيلت انه بصيص للأمل....ليس لشئ الا انك بشر , عقلك وقدراتك عاجزان عن فهم المنطق الالهى
وتمادى نوح فى أمله , رغم الطوفان الذى بدأ يكتسح كل ماهو أمامه
فخاطب ربه
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
مازال نوح متمسك برحمة الله,لكنه لايعلم انه احيانا تكون الكارثة هى من رحمة الله
لو استجاب الله لنوح, وأنجى ابنه, ربما صار الابن بعد ذلك عدوا شرسا لابيه, ربما حشد المؤمنين بنوح ضد ابيه,وربما افسد رسالته ونسفها نسفا...وربما قتله نوح بكلتا يديه
هكذا يفكر البشر
وهكذا تكون حكمة الله
ومهما مر عليك مايعجز عقلك عن فهمه ,او ادراكه فتذكر قول الله
( فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)
________________________
محمد عبد العزيز
( وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ)
ولابد أن وقع الكلمات كان قويا على نفس نوح...فمن المؤكد انه وقبل نزولها كان الامل مازال يرواد نفسه الجازعة والمشتاقة لكى يؤمن ابنه...
جال فى خاطره كل الذكريات التى جمعتهما سويا,منذ ان كان وليدا ثم طفلا يحبو ثم شابا يافعا
تذكر يوم اطلعه على رسالة ربه,وقدم له كل البراهين التى تؤكد صدق كلامه.
الا ان الولد كان عصيا عنيدا,ارتكن الى القوم الذين كذبوا والده,وشاركهم فى السخرية من ابيه ومن سفينته المزعومة.
كان نوح موقنا بكلمات ربه, فقد اكد له الله انه لن يؤمن به سوى من امن..
ولكن نوح ايضا ...كان بشرا
كلنا نصبح موقنين بحكمة الله, ثم نمسى فى محاولة لفهم ماوراء أمر الله,نحاول ان نجعل الامور تسير بمنطقنا,وبفهمنا,
نتساءل لماذا حدث لنا ماحدث,مع اننا لانملك من الامر شيئا, ونظل نحتال على الحقيقة الواضحة وضوح الشمس..
نظل نتمسك بتلابيب الامل ,لعله يغير من الواقع شيئا
هكذا كان نوح,كان يأمل ان تحدث المعجزة ويؤمن ابنه...فنادى عليه:-
( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ)
رد الابن بالنفى وقال (سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
) هنا تبدو الامور مستحيلة تماما,ولعلك انت ايضا مررت بموقف مشابه,كانت كل الدلائل تؤكد استحالة الامر الا انك تمسكت بما تخيلت انه بصيص للأمل....ليس لشئ الا انك بشر , عقلك وقدراتك عاجزان عن فهم المنطق الالهى
وتمادى نوح فى أمله , رغم الطوفان الذى بدأ يكتسح كل ماهو أمامه
فخاطب ربه
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
مازال نوح متمسك برحمة الله,لكنه لايعلم انه احيانا تكون الكارثة هى من رحمة الله
لو استجاب الله لنوح, وأنجى ابنه, ربما صار الابن بعد ذلك عدوا شرسا لابيه, ربما حشد المؤمنين بنوح ضد ابيه,وربما افسد رسالته ونسفها نسفا...وربما قتله نوح بكلتا يديه
هكذا يفكر البشر
وهكذا تكون حكمة الله
ومهما مر عليك مايعجز عقلك عن فهمه ,او ادراكه فتذكر قول الله
( فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)
________________________
محمد عبد العزيز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق