الجمعة، 9 نوفمبر 2012

الغرفة الصامتة..

احيانا ,ومن شدة حر الصيف ,تتمنى لو اختفت الشمس تماما من كبد السماء...
 لكنك تننسى او تتناسى انه لولا وجود الحر ولولا هذة الشمس المتوهجة...ماكنت لتستمتع بالنسيم العليل...
 -الشئ يفقد قيمته ياصديقى اذا اختفى عكسه, فلا قيمة للخير دون ان يتواجد الشر , ولا وزن للنور اذا لم يزاحمه ظلام دامس
 -فاذا استيقظت يوما منزعجا بسبب الصوت المزعج الذى يتصاعد الى مسامعك, بسبب بائع الانابيب (حباطة)الذى لايكل ولا يمل من الطرق بكل ما اوتى من قوة على انابيبه,ثم داهمك صوت سارينة السيارات فى عقر سريرك,واكمل عليك ابنك الرضيع بما فتح الله عليه بجميع انواع البكاء...فانتظر قليلا ولا تتمنى لو انك عشت وحيدا منعزلا عن العالم بكل ضوضائه
 -فهذا المكان الى تتمناه موجود بالفعل,غرفة يطلق عليها “الغرفة عديمة الصدى anechoic chamber” في مختبرات “أورفيلد Orfield” في مدينة مينيبوليس في ولاية مينستوتا الأمريكية وحازت هذه الغرفة المعزولة على لقب “أهدأ غرفة في العالم
 -الحقيقة انك لاتستطيع ان تمكث فى هذه الغرفة اكثر من 45 دقيقة فمن يبقى بها لوقت طويل سيبدأ بالهلوسه والهذيان, حيث تعزل الغرفة 99.99 بالمئة من الأصوات وهي درجة عالية جدا من العزل حيث يصبح الإنسان “أو أي مصدر إزعاج في داخلها” هو المصدر الوحيد للصوت.
 -فإذا ما دخلت إلى هذه “الغرفة الصامتة” عندها ستتكيف أذناك بعد فترة وجيزة مع الهدوء والصمت وكلما زاد هدوء الغرفة كلما زاد عدد الأصوات التي يمكنك سماعها وتزيد حساسية السمع لدرجة أن من الممكن ان تسمع دقات قلبك وفي بعض الحالات صوت الرئتين وبالطبع أصوات المعدة ستصبح واضحة للغاية.

 -بالتاكيد وبعد قراءتك للبوست فانت عرفت قيمة الضوضاء فى حياتنا,وعرفت اهمية الواد (حباطة)...بتاع الانابيب
 _____________________
 محمد عبد العزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق