الأحد، 4 نوفمبر 2012

الضحية.......قصة:- محمد عبد العزيز

الضحية..........(قصة قصيرة "قد تحدث بالفعل")
 _____________________________
 وقع عليه القرار كالصاعقة
 احمد..ذلك الشاب الثلاثينى ذو العينين الضيقتين المختفيتين وراء نظارته السميكه,وذو البدن الضعيف المتهالك الذى اكل عليه الدهر وشرب,
 كانت الحكومة قد قررت غلق المحلات عند تمام العاشرة مساء, وهذا يعنى ان الحاج مجدى صاحب محل العطارة الذى يعمل لديه سيستغنى عن حدماته فورا...فاحمد يعمل من العاشرة وحتى السابعة صباحا...
 وقد صدق حدسه بالفعل
 احتمع به الحاج مجدى وقال له:-معلش يا احمد انت عارف الظروف كويس .والفترة الصباحية فيها عمال كتير , عموما انا هديك 5000 جنيه على سبيل المساعدة وابقى سددهم براحتك
 __________________
 نكس احمد راسه,ومشى هائما على وجهه فى شوارع القاهرة
 هو لايهتم كثيرا بما سيؤول اليه حاله , لكن مشكلته الكبرى هى امه المريضة بالكلى ,والتى تحتاج غسيلا كلويا 3 مرات فى الاسبوع, امه التى تبقت له من حطام الدنيا, والتى استغنى عن حلمه بالزواج فى سبيل علاجها...
 وبينما هو مستغرق فى التفكير...قابله صديق طفولته( سيد مقشط) الذى لم يقابله منذ 10 سنوات
 حاول سيد ان يخفف الام صديقه,فعرض عليه ان يعملا سويا
 ان يوزعا المخدرات
 ___________________
 رفض احمد بشدة,و نهر سيد فكيف سيبارك الله فى نقود يعالج بها امه ومصدرها تجارة المخدرات؟
 اخبره احمد ان الحاج مجدى اعطاه مبلغا ماليا سيبتاع به (توك توك) لعل الله يرزقه رزقا حلالا يساهم فى علاج الام المسكينة
 _______________________
 اشترى احمد التوكتوك بالفعل وبدأت الامور تتحسن تدريجيا , حتى حدث مالم يتوقعه ابدا
 كانت الساعة تجاوزت الثانية عشرة مساء, وكانت البلد تغط فى حالة من السبات العميق, كل المحلات مغلقة , ولا اثر لحياة فى الشوارع
 فاجئه ثلاثة من البلطجية. واشهروا فى وجهه اسلحتهم البيضاء , ثم كمموا فمه وسرقوا منه التوك توك والقوه بلا رحمة....على قارعة الطريق
 _____________
 كانت الام فى تدهور مستمر , لان احمد لا يقدر على دفع تكلفة الغسيل الكلوى الاسبوعى
 حتى جاء اليوم الذى وصل قياس ضغطها لعنان السماء
 وبدات تنزف من انفها وفمها
 هنا......وهنا فقط رفع احمد سماعة هاتفه واتصل بسيد مقشط
 وقال له :- انا معاك ياسيد ....من دلوقتى
 ______________
 محمد عبد العزيز
 2-11-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق